أحمد بن علي القلقشندي
223
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
* ( ظَلْتَ عَلَيْه عاكِفاً ) * ( 1 ) . أما ضلّ من الضلال ، خلاف الهدى ، وضلّ الشيء : إذا ضاع ، فبالضاد وفيه الظَّلّ ، خلاف الحرّ حيثما وقع وما يشتقّ منه ؛ والظَّلم وما يتشّعب منه ، والظَّلام وما يتفرّع منه ، والظَّلم ( بفتح الظاء ) وهو ماء الأسنان ؛ والظَّليم ، وهو ذكر النّعام ؛ والظَّبي : واحد الظَّباء ؛ والظَّبية الأنثى منه ، والظَّبية : حياء الناقة ؛ والظَّبة ، وهو حدّ السيف ؛ والظَّرف ، وهو الوعاء الحسن ، والظَّعن ، وهو السّفر ( 2 ) . ومنه قوله تعالى : * ( يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ ) * ( 3 ) . والظَّراب ، وهي الهضاب ( 4 ) . أما الضّراب مصدر ضاربته فإنه بالضاد ، والظَّعينة ، وهي المرأة ؛ والظَّلف ، وهو للبقر والغنم كالحافر للخيل ، والظَّلف ( 5 ) ، وهو نزاهة النفس ، والظَّفر ، واحد الأظفار ، والظَّفر ، وهو النصر . أما ضفر الشعّر ونحوه فبالضاد ، والظَّئر ، وهي المرضعة ؛ والظَّهر ، وهو العضو المعروف . أما الضّهر ، وهو صخرة في الجبل يخالف لونها لونه فإنه بالضاد ؛ والظَّهير ، وهو المعين ؛ والظَّهيرة ، وهي وسط النهار ؛ والظَّمأ ، وهو العطش ؛ والظَّرار جمع ظرّ ، وهو الغليظ من الأرض . أما الضّرير بمعنى الأعمى
--> ( 1 ) سورة طه / 91 . ( 2 ) وهو أيضا القبّة التي تحمل فيها الظعينة . وذكر لها ابن عباد معنى لم نعثر عليه في المعاجم التي بين أيدينا وهو : خرقة الحيض . ( الفرق بين الضاد والظاء ص 20 ) . ( 3 ) سورة النحل / 80 . ( 4 ) وقال ابن عباد : الظَّرب وجمعه ظراب وهو حجر نابت الأصل في أرض أو جبل ، ناتيء الطرف محدّد . قال الشاعر : إن جنبي عن الفراش لنابي كتجافي الأسرّ فوق الظَّراب والأسرّ هو بعير في سرّته داء . وقد نسبه صاحب لسان العرب إلى معد يكرب . ( لسان العرب 1 / 569 والفرق بين الضاد والظاء 23 ) . ( 5 ) في اللسان : الظَّلف ، باللام الساكنة ، وهو كفّ الطمع عما لا يحل ولا يجمل . وقد قال الشاعر : وقد أظلف النفس عن مطمع إذا ما تهافت ذبّانه وأورده ابن عباد على النحو التالي : لقد أظلف النفس عن مطعم ( اللسان 9 / 231 والفرق بين الضاد والظاء 34 ) .